العلامة الحلي ( مترجم : شيروانى )

128

ترجمه و شرح باب حادى عشر ( فارسى )

العقل في الملابس الدّنيّة البدنيّة مانعا من إدراك ذلك على الوجه الأتمّ و النهج الأصوب ، أو يحصل إدراكه لكن مع مخالجة الشّكّ و معارضة الوهم ، فلا بدّ حينئذ من وجود شخص لم يحصل له التعلّق المانع بحيث يقرّر لهم الدلائل و يوضحها لهم و يزيل الشّبهات و يدفعها و يعضد ما اهتدت إليه عقولهم ، و يبيّن لهم ما لم يهتدوا إليه ، و يذكرهم خالقهم و معبودهم ، و يقرّر لهم العبادات و الأعمال الصّالحة ما هي ؟ و كيف هي ؟ على وجه يوجب لهم الزّلفى عند ربّهم ، و يكرّرها عليهم ليستحفظوا التذكير بالتكرير كي لا يستولي عليهم السّهو و النّسيان اللّذان هما كالطبيعة الثانية للإنسان ، و ذلك الشّخص المفتقر إليه في أحوال المعاش و المعاد هو النّبيّ . و النّبيّ واجب في الحكمة و هو المطلوب .